يبدأ رمضان هذا العام في منتصف أبريل، ما يعني أن أي علامة لم تبدأ الإنتاج بعد فهي متأخرة بالفعل. الإنفاق الاستهلاكي المصري يتركز في هذا الشهر أكثر من أي سوق آخر نعمل فيه، وكذلك تفعل إعلانات الجميع. والنتيجة نافذة من 4 أسابيع يكون فيها الانتباه في ذروته السنوية والمساحة الإعلانية في أعلى أسعارها، ويتحدد فيها الفارق بين شهر قوي وشهر مهدر خلال شعبان لا خلال رمضان.
تقويم حملات رمضان: أربع مراحل وأربع مهام مختلفة
الشهر ليس لحظة جمهور واحدة، بل أربع لحظات يريد كل منها شيئا مختلفا.
مرحلة التمهيد، وهي الأسابيع الثلاثة السابقة تقريبا، هي وقت تجهيز المطبخ وشراء الفانوس والزينة وحجز ما يحتاج حجزا. المساحات الإعلانية ما زالت رخيصة والنية مرتفعة بالفعل. وهذه أفضل نافذة تحويل من حيث القيمة في الموسم كله، ومعظم العلامات تنام خلالها تماما.
والأيام العشرة الأولى تحمل أعلى انتباه وأعلى أسعار. أطلق العمل الإبداعي الرئيسي هنا إن كان لديك واحد، لكن اعلم أنك تدفع علاوة مقابل مساحة مزدحمة. أما المرحلة الوسطى فهي حيث يبدأ الملل، ويصير الجمهور انتقائيا، وتتفوق المنفعة على العاطفة: وصفات، ومواعيد آخر طلب للتوصيل، وساعات العمل، وأي شيء يحل مشكلة يواجهها أحدهم في السادسة مساء.
أما العشر الأواخر والأسبوع الممتد إلى العيد فهي للهدايا. الملابس والإلكترونيات والمجوهرات والألعاب وكل ما يصلح هدية تحقق حصة غير متناسبة من إيراد العام في هذه الفترة. ضع لها ميزانية كحملة منفصلة، لأن المشتري والرسالة ودرجة الاستعجال كلها مختلفة عن الأسابيع الثلاثة الأولى.
الساعة داخل اليوم أهم من التاريخ
رمضان لا يغير ما يشتريه الناس فحسب، بل يغير متى يمكن الوصول إليهم. فترات ما بعد الظهر تهدأ وتبقى هادئة، والساعتان قبل الإفطار شبه ميتتين لأي شيء غير توصيل الطعام. ومن نحو ساعة بعد الإفطار حتى ما بعد منتصف الليل بكثير، يرتفع الاستخدام إلى أعلى مستوياته في العام، وهناك ذروة ثانية أصغر حول السحور.
وتشغيل جدول ثابت على مدار 24 ساعة خلال ذلك كله طريقة مباشرة للتبرع بالمال للمزاد. وزع الحملة على الأوقات: ادفع الثقل إلى فترة المساء، وقلص فترة ما بعد الظهر بحزم، واختبر ساعات الفجر، فهي عادة أرخص انتباه جيد متاح في التقويم كله.
أين يجب أن تذهب الميزانية فعلًا
تكلفة الألف ظهور في مصر ترتفع عادة بما بين الثلث والثلثين خلال رمضان حسب الفئة. وتوزيع الميزانية اليومية نفسها بالتساوي على الشهر يعني إذن دفع أسعار الذروة مقابل هدوء منتصف الشهر. نحن نحمل الأسابيع السابقة للشهر بثقل أكبر، ونحتفظ باحتياطي للعشر الأواخر، ونبقي المنتصف خفيفا عن عمد.
ثم يأتي فخ العمل الإبداعي. كل علامة في البلد تقريبا تصنع الفيلم الدافئ نفسه عن عائلة وفانوس ومائدة، وبحلول الأسبوع الثاني لا يستطيع أحد التفريق بينها. والعمل الذي يبقى في الذاكرة إما مفيد فعلا أو خاص بالعلامة بشكل لا يخطئه أحد. وإذا كان إعلانك الرمضاني سيظل منطقيا لو وضعت شعار منافس في نهايته، فهو ليس رصيدًا يبقى لعلامتك، بل ضريبة تدفعها.
وضبط ذلك عمل في شراء المساحات الإعلانية بقدر ما هو عمل إبداعي، ويجب أن تكتمل الخطة قبل بدء الشهر لا أن يجري الجدال حولها أثناءه. وهذا الترتيب تحديدا هو ما يبنيه فريق تخطيط الإعلانات الممولة لدينا في الأسابيع التي تسبق افتتاح الموسم.