يبدأ الحديث عن السرعة عادة بدرجة من 100 وينتهي بجدال حول أي أداة قياس هي الصحيحة. نقطة بداية أنفع هي الشخص الذي يفتح الصفحة. عبر الحسابات المصرية التي نديرها، الزيارة النموذجية تأتي من هاتف Android متوسط الفئة عمره سنتان إلى أربع، على بيانات الموبايل، وكثيرا على باقة يقننها صاحبها حتى موعد الراتب. هذا الشخص لا يقيم مؤشر Largest Contentful Paint عندك. هو يقرر هل تستحق الصفحة الانتظار والميجابايتات.
حدد ميزانية وزن، لا هدف درجة
الدرجات تتحرك لأسباب لا يستطيع أحد شرحها لعميل. أما وزن الصفحة فلا يتحرك هكذا. نحن نلزم المشاريع الجديدة بأقل من ميجابايت واحد منقول في أول زيارة لصفحة محتوى، وبأقل من ذلك لأي صفحة خلفها إنفاق إعلاني، حيث كل ثانية ضائعة مال دفع بالفعل. اكتب الرقم في وثيقة المشروع، وألزم التصميم به، وراجعه مع كل إصدار، لأن الصفحات لا تثقل بقرار واحد. هي تثقل إضافة تلو إضافة، ووسم تتبع تلو وسم، وفيديو رئيسي تلو آخر.
وتكلفة البيانات تغير السلوك بطرق تراها في التحليلات. الصفحات الثقيلة تهجر قبل أن تكتمل الصورة الرئيسية. والفيديو الذي يشتغل تلقائيا في صفحة هبوط ليس اختيارا إبداعيا جريئا، بل فاتورة تسلمها لغريب. والزيارات هنا لها ذروات حادة، منها المساء والساعة التي تسبق الإفطار في رمضان، وهي بالضبط اللحظة التي تكون فيها الشبكات مزدحمة وتكون فيها أبطأ نسخة من موقعك هي التي يقابلها أغلب الناس.
خمسة أشياء تبطئ سرعة الموقع على بيانات الموبايل
صور مرفوعة بدقة الكاميرا. صورة منتج بعرض 4000 بكسل توضع كما هي في نظام المحتوى هي السبب الأشهر لبطء المواقع المصرية. صغر الحجم عند الرفع، وقدم صيغة WebP، وحدد العرض والارتفاع صراحة، وأجل تحميل كل ما هو أسفل الشاشة الأولى.
الخطوط العربية على الويب. مجموعات حروف كبيرة، وأوزان عدة لا يستخدمها أحد، وبلا اختصار. حمل وزنين على الأكثر، واختصرهما، وحمل مسبقا الوزن المستخدم في أعلى الصفحة، واضبط عرض الخط على swap ليكون النص مقروءا بينما يصل الملف.
المعارض المتحركة. ثقيلة، وسيئة لثبات التخطيط، وعلى الموبايل لا يكاد أحد يمرر بعد اللقطة الأولى. صورة واحدة مختارة بعناية تتفوق على خمس صور في معرض متحرك في كل مقياس نتابعه.
سكربتات الطرف الثالث. الموقع المتوسط الذي نرثه يحمل أداة محادثة، ووسمي تحليلات، وأداة خرائط حرارية، وبكسل من حملة انتهت العام الماضي، ولافتة موافقة تعطل عرض الصفحة. راجع الحاوية كل ربع سنة واحذف أي شيء لم يقرأ أحد تقريره.
بعد الاستضافة. الخادم البعيد عن زوارك يضيف زمن استجابة لكل طلب قبل أن يتحرك بايت واحد من المحتوى. ضع شبكة توصيل محتوى أمام الموقع لتنتهي الاتصالات أقرب إلى المستخدم. هذا من الإصلاحات القليلة التي تستغرق بعد ظهيرة واحدة وتفيد كل الصفحات دفعة واحدة.
اختبر على الجهاز الذي يمسكه عميلك
حاسوب محمول على إنترنت المكتب لا يخبرك بشيء تقريبا. اخفض السرعة إلى ملف اتصال بطيء، واختبر على هاتف Android متوسط حقيقي، واحكم ببيانات الميدان من زيارات فعلية لا برقم معملي، لأن الثلث الأبطأ من جمهورك هو من يقرر إن كان الموقع يبدو سريعا. Google يستخدم اليوم مقاييس الميدان هذه كعامل ترتيب، لكن الترتيب هو النصف الأصغر من الحجة. أما النصف التجاري فيظهر في معدل الارتداد، وفي المسافة التي تقطعها الزيارات المدفوعة قبل أن تستسلم، وفي إتمام عملية الشراء.
وحين تكون المشكلة حفنة سكربتات سائبة، يكفيها أسبوع تنظيف. أما حين يكون القالب نفسه هو المشكلة، وهو كذلك كثيرا في المواقع الموروثة، فلن ينقذه الضبط، وهذه محادثة يفضل فريق تصميم وتطوير المواقع والتطبيقات لدينا أن يجريها في الشهر الأول لا في السنة الثالثة.