دفع هذا العام عددا كبيرا من الشركات المصرية إلى أخذ الموبايل بجدية، ووصل عدد لافت منها إلى نفس النتيجة: نحتاج تطبيقا. أحيانا يكون هذا صحيحا. وفي الأغلب هو طريقة باهظة لحل مشكلة يحلها موقع موبايل سريع ومبني جيدا في ثلث الوقت وبجزء من المال، وبلا الالتزام الدائم المرتبط بالتطبيق.

البناء ليس الجزء الغالي

قاعدتا كود مكلفتان، أو إطار عمل واحد متعدد المنصات بما يحمله من تنازلات. وكذلك دورات مراجعة المتاجر، وإدارة الإصدارات، وتقارير الأعطال، ودعم إصدارات Android القديمة التي ما زال عملاؤك عليها، ودوامة تحديثات لا تنتهي. التطبيق منتج له فريق دائم، لا مشروع له تاريخ تسليم.

والتوزيع أصعب. لا بد أن يسمع أحدهم عن التطبيق، ويقرر أنه يستحق مساحة التخزين، وينتظر تنزيله من بيانات يدفع ثمنها، ثم يتذكر وجوده بعد أسبوع. وعلى هاتف سعته 32 أو 64 جيجابايت ممتلئ أصلا بالصور ووسائط WhatsApp، تكون المساحة شحيحة فعلا، ويتنافس تطبيقك مع أشياء يفتحها الناس كل يوم. والمشتري لأول مرة الذي لم يتعامل مع نشاطك من قبل لن يثبت شيئا. سيفتح متصفحا، وإذا وجد ما هو بطيء سيفتح منافسا بدلا منك.

تطبيق موبايل أم موقع: اختباران، التكرار والقدرة

التكرار هو الاختبار الأول. إذا كان لدى العميل سبب حقيقي للعودة أسبوعيا أو أكثر، يبدأ التطبيق في تغطية تكلفته، لأن تكلفة التثبيت توزع على عشرات الجلسات وتصير الإشعارات قناة لا إزعاجا. طلب الطعام والنقل والخدمات المصرفية واللياقة وصرف الأدوية والتجزئة القائمة على الولاء كلها تتجاوز هذا الحد. أما ما يشترى مرة أو مرتين في السنة فلا. لا أحد يثبت تطبيقا ليشتري شقة.

والقدرة هي الاختبار الثاني. إذا كنت تحتاج الكاميرا، أو الموقع في الخلفية لأسطول توصيل، أو العمل بلا اتصال حيث التغطية ضعيفة، أو عتادا مثل قارئ الباركود، فسيقاومك المتصفح طوال الطريق. ولهذا كثيرا ما تكون الأدوات الداخلية مبررًا أقوى لبناء تطبيق من الأدوات الموجهة للعملاء. طاقم توصيل، أو فريق مبيعات ميداني، أو شخص يجرد المخزون، يستخدم الأداة كل يوم عمل، وهذا بالضبط التكرار الذي يبرر البناء، والعائد يقاس بساعات موفرة لا بعدد التنزيلات.

الترتيب الذي ينجح عادة

ابن موقع الموبايل أولا واجعله جيدا فعلا: سريعا على هاتف متوسط الفئة، صالحا للاستخدام بإبهام واحد، بمسار طلب أو شراء لا يفترض وجود لوحة مفاتيح ومكتب. ثم أضف أسباب العودة، سواء كانت حسابا فيه سجل الطلبات، أو برنامج ولاء، أو ببساطة أن تكون موثوقا بما يكفي ليتوقف الناس عن البحث عن بديل.

وفي المنطقة الوسطى، يقطع تطبيق الويب التقدمي جزءا كبيرا من المسافة. يمكن إضافته إلى الشاشة الرئيسية بلا زيارة متجر، ويعمل بلا اتصال للمحتوى المخزن، وتكلفة صيانته أقل بكثير من قاعدتي كود أصليتين. اقرنه بقناة WhatsApp للاستبقاء، فعملاؤك يعيشون هناك بالفعل وقد أذنوا لك بمراسلتهم حين راسلوك، وتحصل بذلك على أغلب قيمة التطبيق بلا حاجز التثبيت.

ثم، حين يظهر سلوك التكرار في البيانات لا في خطة عمل، ابن التطبيق للعملاء الذين تملكهم بالفعل. هذا مشروع أسهل في التبرير، وأسهل في التحديد، وأسهل كثيرا في إقناع الناس بتثبيته. وتحديد أي جانب من الخط يقع عليه نشاطك هو أول ما نفعله مع عملاء تصميم وتطوير المواقع والتطبيقات، ونفس الاختبار يحدد هل يستحق تطبيق موبايل داخلي البناء لفريقك أنت.