إعادة بناء الهوية واحدة من مشاريع التسويق القليلة القادرة على إتلاف القيمة يوم إطلاقها. كل ما عداها يبني ببطء ويفشل ببطء. أما هذه فتأخذ أصلًا ظل العملاء يراكمونه في رؤوسهم بهدوء لسنوات وتستبدله في صباح واحد. وهذا يستحق أحيانًا. ويستحق القياس أولًا، دائمًا.
إعادة تصميم الهوية البصرية تبدأ من رصيد العلامة لا من الشعار
نفّذ اختبار التغطية. اعرض على 20 عميلًا عبوتك أو واجهة محلك أو سيارة التوصيل أو أيقونة تطبيقك بعد إزالة الاسم، وانظر ما الذي يظلون يتعرفون عليه. ثم كرر الأمر مع المنافسين. ما ينجو من هذا التمرين هو رصيدك الحقيقي، وهو نادرًا ما يكون الشيء الأكثر تعلقًا به في اجتماع الإدارة.
في خبرتنا يأتي اللون أولًا، متقدمًا بفارق كبير على ما عداه. ثم يأتي شكل مميز أو عنصر تذكيري في المرتبة الثانية. أما الخطوط فثالثة بفارق، والشعار نفسه، وهو ما تبدأ به أغلب مشاريع إعادة البناء وتنتهي عنده، يحمل تعرفًا أقل مما يتوقع أي أحد. وهذا خبر جيد، لأنه يعني أنك تستطيع تحديث الكثير مع الاحتفاظ بالأصول التي تؤدي وظيفة التذكر.
تطوير أم ثورة
الثورة مبررة في 4 حالات. أن يصف الاسم نشاط الشركة وصفًا خاطئًا بعد تغيرها. أو أن يوجد عائق قانوني أو عائق في تسجيل العلامة. أو أن يخلق اندماج أو استحواذ علامتين حيث تكفي واحدة. أو أن يوجد ضرر سمعة يستحق فعلًا إبعاد الشركة عنه. خارج هذه الحالات، التطوير أكثر أمانًا وهو الإجابة الأفضل عادة.
ويستحق الأمر صراحة بشأن ما يُطلب فعلًا. نسبة كبيرة من طلبات إعادة بناء الهوية التي تصلنا تصف في حقيقتها مشكلة اتساق لا مشكلة هوية: 11 نسخة من الشعار متداولة، و5 درجات مختلفة من الأزرق، وبلا قوالب، وكل قسم ينتج مواده بنفسه. هذا لا يحتاج علامة جديدة. يحتاج نظامًا، وتكلفته جزء يسير من التكلفة الأخرى.
التطبيق هو ما يستهلك الميزانية فعلًا
التصميم هو البند الصغير. أما التطبيق فهو البند الكبير، وفي مصر يهيمن عليه عادة الجانب المادي: اللافتات في الفروع، وتغليف السيارات، والزي الموحد، والعبوات المطبوعة، والمطبوعات المكتبية، وأي مخزون قائم في المستودع يحمل العلامة القديمة. رتّبه على شهور بدل الوعد بتاريخ تحول واحد، واستهلك المطبوع الموجود حيثما لا تكون الهوية القديمة محرجة.
والقائمة الرقمية أطول مما تتوقع الفرق. إعادة التوجيه إذا تغير النطاق، وبطاقة النشاط التجاري، وأسماء الحسابات وصور الملفات على السوشيال، وتوقيعات البريد، وقوالب الفواتير وعروض الأسعار، وأيقونات التطبيقات وصفحاتها في المتاجر، وأصول حسابات الإعلانات، وكل دليل خارجي يحتفظ بنسخة مخزنة من شعارك القديم. تفويت بضعة عناصر من هذه هو ما يجعل شركة تبدو نصف مجددة لسنتين.
وأعلنها بوصفها خبرًا عن العمل لا خبرًا عن التصميم. العملاء لا يهتمون بخطك الجديد. يهتمون بما إذا تغير المنتج، وبما إذا تغيرت الأسعار، وبما إذا كان من يتعاملون معهم هم أنفسهم. قل هذه الأمور الثلاثة بوضوح وستمر النقلة بلا احتكاك.
وتنبيه أخير لسنة كهذه. إعادة بناء الهوية والسيولة ضيقة تكون مبررة فقط حين تزيل عائقًا تجاريًا ملموسًا لا حين تجيب عن رغبة. وإذا كان الهدف مجرد المظهر العصري، فنظام هوية منضبط يحقق أغلب الفائدة بجزء صغير من التكلفة، وهو الطريق الذي يوصي به فريق الهوية البصرية والتصميم لدينا أكثر مما يوصي بإعادة بناء كاملة.