تكاد كل شركة B2B مصرية تملك صفحة على LinkedIn، ولا تكاد أي منها تستخدمها في شيء غير إعلانات التوظيف. وفي الوقت نفسه، مشتروها، أي مديرو المشتريات والمديرون الفنيون والمديرون العامون الذين يوقعون عقودا تساوي سنوات من ميزانية التسويق، موجودون على المنصة يوميا ولا يقرأون شيئا تقريبا من موردين محليين.
في LinkedIn لشركات B2B، القناة موظفوك لا الصفحة
الوصول المجاني لصفحات الشركات ضعيف منذ سنوات. أما الوصول للحسابات الشخصية فليس كذلك. والمصدرون والمقاولون وشركات البرمجيات وشركات الشحن المصرية التي تكسب هنا هي التي ينشر فيها خمسة أو ستة موظفين بأسمائهم بانتظام، بينما تكتفي صفحة الشركة بتضخيم ما ينشرونه.
ذلك يعني المدير الفني وهو يكتب عن مشكلة حلها الشهر الماضي، ومدير العمليات وهو يشرح لماذا تأخر جدول شحنة وما الذي غيروه، والمؤسس وهو ينشر النسخة الصادقة من المشروع لا نسخة الكتيب التسويقي. المحتوى الذي يحمل وجها حقيقيا وتفصيلة محددة يتفوق على البيان المؤسسي بفارق يفاجئ كل عميل يجربه.
والشكل مهم أيضا. المنشورات النصية داخل المنصة والملفات المصورة تنتشر أبعد من الروابط، لأن المنصة تفضل إبقاء القارئ داخلها. ضع الرابط في أول تعليق إذا كنت تحتاجه أصلا.
اكتب للمشتري في الخارج لا للمنافس في القاهرة
بالنسبة لحصة كبيرة من شركات B2B المصرية، الجمهور الأعلى قيمة ليس في مصر. هو في الخليج أو في شرق إفريقيا أو في أوروبا، يحاول أن يعرف إن كان المورد المصري جديرا بالثقة. ولدى هذا القارئ شكوك محددة: ضبط الجودة، والشهادات، ومدد التسليم، وإتقان الإنجليزية، وهل ستظل الشركة قائمة بعد ثلاث سنوات، وكيف يعمل الدفع والشحن عبر الحدود.
أجب عن هذه الشكوك صراحة. انشر شهاداتك. اعرض المصنع أو المكتب. اذكر المعايير التي تعمل بها والقطاعات التي سلمت إليها. اكتب بالإنجليزية حين تكون لغة عمل المشتري، وبالعربية حين تخاطب عملاء المنطقة مباشرة. الصفحة المكتوبة بإنجليزية مؤسسية غامضة لا تعطي المشتري شيئا يتصرف بناء عليه.
الإعلانات هنا مسعرة بالدولار
الإعلان على LinkedIn مكلف بالمقاييس المحلية، وحدوده الدنيا غير قابلة للتفاوض، فتعامل معه كأداة دقيقة لا كقناة وصول واسع. تكلفة النقرة تصل عادة إلى أضعاف ما تكلفه النقرة نفسها على Facebook، والميزانيات تحدد بالدولار، وهو بند يستحق الحساب قبل الالتزام به بعد حركة سعر الصرف في السنوات الأخيرة.
والمكان الذي يستحق فيه ثمنه هو الاستهداف الضيق: مسمى وظيفي واحد، وقطاع واحد، ودولة واحدة، وعرض واحد يريده من يجلس في ذلك المقعد فعلا، وهو غالبا مستند لا عرض توضيحي. ونماذج جمع البيانات التي تملأ نفسها من الملف الشخصي تحقق تحويلا أعلى بكثير من دفع الشخص إلى نموذج على موقعك.
أما الطريق الأرخص، وهو ما ننصح به أغلب الشركات المصرية أولا، فلا يكلف سوى الانضباط. أكمل صفحة الشركة. واجعل 10 موظفين يكملون ملفاتهم. وانشر مرتين أسبوعيا من ثلاثة أشخاص بأسمائهم لمدة ثلاثة أشهر. ثم افتح قائمة من زاروا تلك الملفات، لأن هذه القائمة في أغلب الشركات خط مبيعات لم ينظر إليه أحد قط.
وإذا أردت تحويل ذلك إلى خطة بمسؤولين محددين وإيقاع نشر ثابت بدلا من نية حسنة، فهذا ما يجهزه فريق استراتيجية وإدارة السوشيال ميديا لدينا لعملاء B2B.