تُجرى هذه المقارنة بطريقة خاطئة في أغلب الأحيان. يضع أحدهم راتبًا شهريًا بجوار اشتراك شهري، فيلاحظ أن الراتب أصغر، ويستنتج أن التوظيف أرخص. هذه ليست مقارنة متكافئة، ولا هي قريبة من ذلك.
كم يكلف الفريق الداخلي فعلًا في مصر
أصغر فريق يستطيع فعلًا إدارة تسويق متعدد القنوات هو ثلاثة أشخاص: مسوق أداء، ومصمم، وشخص للمحتوى والمجتمع. في القاهرة هذا العام تقع الرواتب الشهرية الإجمالية لأصحاب الخبرة المتوسطة الأكفاء بين 20,000 و40,000 جنيه للأداء، و15,000 إلى 30,000 للتصميم، و12,000 إلى 25,000 للمحتوى والمجتمع. أما مدير تسويق قادر على حمل الاستراتيجية فتكلفته أعلى كثيرًا.
أضف الآن ما يخفيه بند الراتب. حصة صاحب العمل في التأمينات الاجتماعية. والإجازات السنوية ومستحقات نهاية الخدمة. والتوظيف، وتكلفته عادة راتب شهر عبر مكتب توظيف، ومن ستة إلى عشرة أسابيع من الشغور قبل ذلك. والأجهزة. ووقت من يشرف على ثلاثة أشخاص يؤدي كل منهم عملًا مختلفًا، وهي تكلفة حقيقية وإن لم تظهر في أي جدول.
ثم الأدوات، وهنا كانت الثمانية عشر شهرًا الأخيرة قاسية. تتبع الترتيب، وبرامج التصميم، والجدولة، والتحليلات، وبنوك الصور، والبريد الإلكتروني، كلها تقريبًا محسوبة بالدولار. بعد التخفيضات المتتالية لقيمة الجنيه منذ أوائل 2022، صارت حزمة متواضعة بـ 200 دولار شهريًا تكلف نحو ضعف ما كانت تكلفه بالجنيه قبل عامين، ولا بديل محلي لأغلبها.
وأخيرًا الخطر الذي لا يمكن وضعه في ميزانية. ثلاثة متخصصين يعني ثلاث نقاط انهيار منفردة. محرر الفيديو الذي يستقيل في الشهر السابع يأخذ معه طريقة العمل كلها، فتعود إلى دورة توظيف من شهرين بينما تفرغ خطة المحتوى.
كم تكلف الشركة فعلًا، بصراحة
الاشتراك ليس هو الرقم الكامل أيضًا. أضف وقتك أنت، لأن شركة بلا قرارات هي غرفة انتظار باهظة. وأضف فترة تجهيز من ستين إلى تسعين يومًا قبل أن تصبح العلاقة منتجة فعلًا، وهي الفترة التي يُحكم فيها على أغلب التعاقدات ولا ينبغي ذلك. وأضف تكلفة التحول إن قررت الرحيل، وهي سبب أن بنود العقد أهم من السعر.
وكن صريحًا فيما تكون الشركات أضعف فيه. المعرفة المؤسسية بالمنتج. والاستجابة الفورية لطلب صغير. والوجود في الغرفة لحظة اتخاذ القرار التجاري. هذه عيوب هيكلية لا تُحل باختيار شركة أفضل.
فريق تسويق داخلي أم شركة تسويق: التقسيم الذي ينجح عادة
بالنسبة لأغلب الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر، الإجابة ليست أحد الخيارين. أبقِ شخصًا واحدًا في الداخل يملك وظيفة التسويق: الاستراتيجية، والعلامة، ومعرفة العميل، والعلاقات، والقرارات. هذا الدور لا يجب إسناده للخارج أبدًا، لأنه الذاكرة المؤسسية.
ثم اشترِ التخصصات التي لا تستطيع شغلها بدوام كامل. السيو التقني، وتشغيل الإعلانات الممولة، وإنتاج الفيديو، والتطوير. خبير السيو التقني الكبير مكلف، وفي شركة واحدة متوسطة يكون عاطلًا أغلب الشهر. أما موزعًا على عدة حسابات فيصبح في متناولك ويبقى في أوج مهارته، وهذه هي الحجة الحقيقية للتعامل مع شركة، ولا علاقة لها بتكلفة الساعة.
أجرِ المقارنة بشكل سليم، بالتكلفة المحمّلة للفريق في كفة والاشتراك مضافًا إليه وقتك في الكفة الأخرى، وسيتخذ القرار نفسه بنفسه عادة. وإذا أردت النصف المتخصص من هذا التقسيم مسعّرًا حسب التخصص، فهذه بالضبط طريقة بناء حلول التسويق الإلكتروني لدينا.