اسأل مؤسسا في القاهرة عن وسائل الدفع التي يقبلها متجره فتحصل على قائمة واثقة. اسأله عن حصة كل وسيلة من الطلبات فعليا فيسود الصمت. والرقم الثاني هو الذي ينبغي أن يقود تصميم صفحة الدفع، لأن مزيج الدفع في هذا السوق لا يشبه إطلاقا المزيج الذي بنيت عليه منصات التجارة الإلكترونية.

وسائل الدفع في مصر: المزيج كما هو بصراحة

في عملاء التجزئة الذين نعمل معهم، ما زال الدفع عند الاستلام يأخذ غالبية الطلبات، وغالبا بين 55% و75% حسب الفئة وقيمة السلة. والبطاقات تأخذ معظم الباقي، بميل واضح نحو السلال الأعلى قيمة ونحو القاهرة والإسكندرية. أما InstaPay الذي ظهر العام الماضي ونما أسرع مما توقع أحد تقريبا، فقد صار بندا حقيقيا في المزيج لا مجرد طرافة، خصوصا بين المشترين الأصغر سنا الذين يحولون بسهولة إلى حساب موثق ويرسلون لقطة الشاشة. والمحافظ الإلكترونية وأكواد Fawry تخدم شريحة كبيرة لديها مال وليست لديها بطاقة. وخدمات الشراء الآن والدفع لاحقا انتقلت من الطرافة إلى التوقع في أي شراء يتجاوز بضعة آلاف من الجنيهات.

وبطاقات Meeza غيرت الصورة أيضا، لأن أعدادا كبيرة ممن لم يحملوا بطاقة قط صاروا يحملون واحدة عبر بنك أو برنامج حكومي. وسلوكهم يختلف عن حاملي بطاقات الائتمان: سلال أصغر، وحذر أكبر، وعمليات مرفوضة أكثر.

لماذا تفشل مدفوعات البطاقات هنا أكثر مما ينبغي

معدل الفشل التقني في مدفوعات البطاقات عبر الإنترنت في مصر مرتفع فعلا، ومعظمه ليس تراجعا من العميل. ثلاث مشكلات تفسر أغلب ما نراه. كلمات المرور لمرة واحدة التي تصل متأخرة أو لا تصل، خصوصا على شبكات المحمول المزدحمة. وصفحات التحقق البنكية التي تنتهي صلاحيتها بينما ينتقل المشتري بين التطبيقات ليقرأ الكود. والبنوك المصدرة التي ترفض التجار غير المعروفين افتراضيا، وهذا لا يصلحه أي قدر من العمل التصميمي من جهتك.

والحلول غير براقة. أبق العميل على نطاقك حتى آخر خطوة ممكنة. ولا تفرغ النموذج أبدا عند فشل الدفع. واعرض إعادة محاولة فورية بوسيلة أخرى بدلا من إلقاء المشتري في سلة فارغة. وقس الفشل بدقة، لأن تحليلاتك إن لم تفرق بين بطاقة مرفوضة وسلة متروكة فأنت تحسن أداءك وأنت أعمى.

تصميم صفحة الدفع لهذا المزيج

ضع وسائل الدفع في صفحة المنتج لا في النهاية فقط. المشتري الذي يقرر إن كان سيثق بك يريد أن يعرف أن الدفع عند الاستلام متاح قبل أن يستثمر 10 دقائق. واعرض قيمة القسط بجوار السعر في أي منتج مرتفع الثمن، لأن كثيرا من المشترين يتخذون القرار على الرقم الشهري لا على الإجمالي.

ولا تفرض إنشاء حساب أبدا. اسأل عن المحافظة مبكرا حتى تظهر تكلفة الشحن ومدة التوصيل قبل الخطوة الأخيرة. وأبق خانة الهاتف إلزامية ومهيأة للأرقام المحلية، لأنها الخانة التي يعتمد عليها فريق التشغيل في مكالمات التأكيد. واعرض الإجمالي شاملا الشحن قبل الضغطة الأخيرة، لأن مفاجأة في تلك اللحظة تحديدا هي أضمن طريقة لخسارة طلب كنت قد كسبته.

اجعل الدفع المسبق خيارا يستحق

الدفع عند الاستلام يكلفك مالا حقيقيا: رحلات مرتجعة، وطرود مرفوضة، ومخزون محتجز، ودورة رأس مال عامل تقاس بالأسابيع. وبدلا من إلغاء الخيار، وهو ما يلغي العميل ببساطة، اجعل البديل جذابا. خصم بسيط عند الدفع الإلكتروني، أو شحن مجاني فوق حد معين للطلبات المدفوعة مسبقا، أو أولوية في الشحن، كلها تنقل حصة معتبرة من الطلبات. وفي خبرتنا يتراوح ذلك بين 5 و15 نقطة من حصة الطلبات خلال شهرين.

واحسب الأرقام قبل تحديد الحافز. إذا كان فشل توصيل نقدي يكلفك 90 جنيها بالكامل، فإن خصما قدره 25 جنيها على الدفع المسبق يستحق الدفع بوضوح. ومعظم المتاجر لم تحسب هذا الرقم قط، ولهذا يكون الحافز إما غائبا أو سخيا أكثر من اللازم.

صفحة الدفع هي المكان الذي تقبع فيه أرخص المكاسب المتبقية في التجارة الإلكترونية المصرية، وهي مشكلات هندسية أكثر منها تسويقية. وهذا العمل يخص فريق تطوير المواقع والتطبيقات لدينا، وهو يبني المتاجر حول الطريقة التي يدفع بها هذا السوق فعلا.