السؤال يأتي في كل اجتماع أول تقريبًا، وغالبًا بصيغة نسبة مئوية. هل ننفق 5% من الإيراد؟ أم 10%؟ قواعد النسب المنتشرة على الإنترنت كتبت لعملات مستقرة وأسواق ناضجة، وتطبيقها هنا ينتج ميزانيات إما صغيرة بلا فائدة أو كبيرة بلا حساب. ابدأ من مكان آخر.

احسبها رجوعًا من العميل الواحد

خذ متوسط قيمة الطلب، واطرح تكلفة البضاعة، واطرح الشحن، واطرح نسبة طلبات الدفع عند الاستلام التي ترفض عند الباب. ما يتبقى هو المساهمة الحقيقية للطلب الواحد. لنقل إن متجرًا يبيع بمتوسط 1,800 جنيه بهامش ربح إجمالي 40%، أي 720 جنيهًا. وإذا كان طلب من كل خمسة يعود دون تسليم، تهبط المساهمة الواقعية للطلب المكتمل إلى نحو 575 جنيهًا.

الآن قرر ما النسبة التي تقبل تسليمها للإعلانات من هذا المبلغ. النصف إجابة شائعة وقابلة للاستمرار لشركة تريد النمو مع بقاء السيولة موجبة، وهو ما يضع تكلفة الاستحواذ المسموح بها عند نحو 285 جنيهًا. اضربها في عدد العملاء الجدد الذين تريدهم شهريًا، فتحصل على ميزانية يمكن الدفاع عنها في اجتماع مجلس إدارة، لا رقم شعر أحدهم بالارتياح تجاهه.

أما شركات جذب العملاء المحتملين فتمتد الحسبة عندها خطوة إضافية. إذا كان فريق المبيعات يغلق صفقة من كل ستة عملاء مؤهلين، وكانت الصفقة المغلقة تساهم بـ 12,000 جنيه، فإن تكلفة مسموحًا بها للعميل المؤهل بين 900 و1,000 جنيه منطقية تمامًا، وإن بدت ضخمة لمن اعتاد الحكم بتكلفة النقرة.

الإعلانات الممولة في مصر لها حد أدنى تحته تشتري ضجيجًا

الميزانية قد تكون أصغر من أن تعمل أصلًا، وهذا هو الجزء الذي يقاومه المؤسسون. المنصات المدفوعة تتعلم من التحويلات. تحت ثلاثين تحويلًا شهريًا تقريبًا لا تستطيع حملة البحث أن تزايد بذكاء، ومجموعة إعلانية على Meta لا تغادر مرحلة التعلم تقضي الشهر كله تدفع مصاريف الدراسة دون أن تتخرج.

الحدود الدنيا العملية التي نراها في مصر اليوم، بعد أن رفعت تحركات العملة في السنوات الثلاث الماضية أسعار المزادات بالجنيه، تبدو تقريبًا هكذا. شركة خدمات في مدينة واحدة تحتاج ما بين 25,000 و60,000 جنيه شهريًا بين البحث والسوشيال قبل أن تبدأ البيانات في التصرف بشكل سليم. المتجر الإلكتروني النامي يحتاج عادة من 100,000 إلى 400,000 ليشغل الاستقطاب وتجديد الاستهداف معًا كما ينبغي. أما المطورون العقاريون وسلاسل التجزئة متعددة الفروع فيعملون فوق ذلك بمرتبة كاملة، ومشكلتهم في التوزيع لا في الكفاية.

إذا كانت ميزانيتك المتاحة تحت هذا الحد، فلا توزعها على أربع قنوات. اختر القناة الواحدة التي توجد فيها لدى مشتريك نية شراء، وهي البحث غالبًا في المشتريات المدروسة والسوشيال في منتجات الاكتشاف، وانتصر فيها أولًا.

أعد ضبط الأساس كلما تحرك الجنيه

من يخطط ميزانية إعلانية لاثني عشر شهرًا في هذا السوق ولا يراجعها يخطط بعملة لن تثبت. مزادات المنصات هنا مسعرة أمام طلب من معلنين كثير منهم يكسب بالدولار، فتخفيض العملة يرفع تكلفتك الفعلية لكل ألف ظهور بالجنيه حتى لو لم يتغير شيء في حملتك. والبضاعة المستوردة تصبح أغلى في اللحظة نفسها، فينضغط الهامش الذي بنيت عليه الميزانية من الجهة الأخرى.

نحن نعيد بناء تكلفة الاستحواذ المسموح بها كل ربع سنة بالهوامش الحالية وأسعار المزادات الحالية. تستغرق ساعة واحدة، وقد أنقذت عملاء عدة من التوسع نحو مساهمة سالبة دون أن ينتبهوا.

إذا أردت إجراء هذه الحسبة على أرقامك أنت قبل أن تلتزم بميزانية، فإن التحليل المجاني يغطيها، وسيخبرك فريق الإعلانات الممولة وتخطيط الحملات بصراحة إذا كان الرقم الذي في ذهنك أصغر من أن ينجح.