كل مؤسس يبني إدارة تسويق في مصر يصطدم بالحائط نفسه بعد نحو 18 شهرا. التعيينات المبتدئة متاحة بسهولة وبتكلفة منخفضة، أما الشخص الخبير القادر فعلا على قيادة العمل فهو إما غير متاح، أو أعلى من ميزانيتك، أو يعمل بالفعل عن بعد لشركة في دبي أو برلين تدفع بعملة لا تكسبها أنت.
كيف يبدو سوق المواهب فعليا
منحنى العرض هنا غير متوازن. مصر تخرج أعدادا هائلة من الكفاءات المبتدئة كل عام، وتوظيف خريج لديه خلفية في المحتوى أو السوشيال ميديا تكلفته منخفضة بأي مقياس إقليمي. أما المتخصصون في المستوى المتوسط فهم أندر مما يوحي به حجم السير الذاتية، لأن المسميات الوظيفية تتضخم أسرع من المهارة. عدد كبير ممن يحملون لقب «خبير» لديهم 3 سنوات في تشغيل قناة واحدة داخل شركة واحدة، وهذا يختلف تمامًا عن فهم كيف تتكامل إدارة التسويق ككل.
وفي القمة أنت تنافس العالم. العمل عن بعد جعل المسوق المصري المتمرس في الأداء أو المتخصص في السيو التقني قابلا للتوظيف من أي مكان، وما زالت العروض الخليجية أقوى عامل جذب في المنطقة. وتحركات العملة المتكررة زادت الأمر سوءا بطريقة محددة: راتب بالجنيه كان تنافسيا وقت الاتفاق عليه قد يفقد ثلث قيمته بالدولار خلال عام واحد، لذلك فإن الاحتفاظ بالكفاءات هنا عملية إعادة تسعير قبل أن يكون مسألة ثقافة عمل. ضع في حسابك مراجعات رواتب بوتيرة لم تكن تحتاجها قبل 10 سنوات، وتوقع أن يكون سعر الصرف حاضرا في الحوار سواء قاله أحد بصوت عال أم لا.
الأدوار الثلاثة التي يجب أن تبقى داخل الشركة
شخص يملك العلامة والرسالة، لأن أحدا خارج جدرانك لن يحملها بالقناعة نفسها. وشخص يملك بيانات العملاء والتقارير، لأن هذه الأرقام أصل من أصول الشركة ولا يصح أن تعيش داخل حساب مورد فقط. وشخص يملك إنتاج المحتوى، لأن الكم المطلوب مستمر والسياق المطلوب عميق.
لاحظ ما ليس في القائمة. شراء المساحات الإعلانية، والسيو التقني، والبرمجة، وتصميم الموشن، وهندسة التحليلات كلها تخصصات تحتاج فيها خبرة حقيقية لساعات معدودة كل أسبوع. والتعيين بدوام كامل مقابل 4 ساعات عمل ينتج متخصصا غير مستغل يشعر بالملل ويرحل خلال عام، وهذه واحدة من أكثر الطرق شيوعا لإهدار شخص جيد داخل فريق صغير.
ما الذي يجيده التعاقد الخارجي وما الذي لا يجيده
الاستعانة بفريق خارجي تمنحك ثلاثة أشياء: خبرة لا يمكنك تبريرها بدوام كامل، وطاقة تنفيذية تتمدد وتنكمش مع الموسم، واطلاعا على ما ينجح في حسابات أخرى. والنقطة الأخيرة مبخوس حقها بشدة. الفريق الداخلي يرى حسابا واحدا ويتعلم ببطء، ولا أحد داخل شركة واحدة تتاح له مشاهدة تغيير في منصة إعلانية وهو ينزل على عشرات المعلنين في الأسبوع نفسه.
وهي ضعيفة في مواضع أخرى ويستحق الأمر الوضوح. لا يوجد فريق خارجي سيعرف منتجك مثل فريقك أنت. وسرعة الاستجابة أبطأ من زميل يجلس على المكتب المجاور. وإذا انتهت العلاقة فقد تخرج المعرفة المتراكمة معها، ما لم تكن حسابات الإعلانات وحساب التحليلات واسم النطاق والتوثيق مسجلة باسمك من اليوم الأول. ضع ذلك في العقد من البداية بدلا من التفاوض عليه وقت الانفصال.
توظيف مسوقين أم التعاقد الخارجي: الترتيب الذي ينجح غالبا
فريق داخلي صغير وخبير يملك الاستراتيجية والعلامة والبيانات والمحتوى، يسانده متخصصون بارعون في نطاق ضيق ومحاسبون على رقم واضح. شخصان أو ثلاثة أقوياء مع عمق خارجي يتفوقون على 6 موظفين عامين في كل شركة مصرية متوسطة تقريبا رأيناها تجرب الشكلين.
وأيا كان ميلك، احسم القرار بناء على الهيكل التنظيمي الذي تحتاجه بعد عامين، لا على الراتب الذي تتجنبه هذا الشهر. وإذا أردت إجابة صريحة عن أي أجزاء العمل يجب أن تبقى داخل شركتك وأيها لا، فهذا الرأي مجاني من فريق حلول التسويق الإلكتروني لدينا، ويمكنك بدء الحديث من صفحة التواصل.